عربيEN

العدد 1 · محرم 1448هـ

النَّشرَةُ التَّربَويَّة

جِيلُ الخِلافة
عربيEN
النَّشرَةُ التَّربَويَّة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

ليست التربيةُ تلقينَ مهاراتٍ تُحفَظ، ولا أوامرَ تُملى ثم تُنسى، إنما هي صناعةُ إنسانٍ يعرف ربَّه، ويُحِبّ دينَه، وينفع أمّته. على هذا المعنى نلقاكم في العدد الأول من نشرتكم التربوية، نطمح أن تكون يدًا تُعينكم على أعظم مهمّة: أن نغرس الإيمانَ في قلوب أبنائنا، ونبنيَ شخصياتِهم على هدي القرآن الكريم وسنة النبي ﷺ.


هدية جيل الخلافة: كتاب «تقويمي الهجري»

قبل أن نبدأ، إليكم هديةَ هذا العدد:

كتاب تقويمي الهجري

كتاب «تقويمي الهجري» — رحلةٌ شيّقةٌ يأخذ فيها الكتابُ أبناءَنا ليكتشفوا التقويم الهجري: تاريخَه، وأشهرَه، ومناسباتِه العظيمة، بأسلوبٍ مبسَّطٍ ماتع. يغرس في النفوس الاعتزازَ بالهوية الإسلامية، ويُعرِّف الناشئةَ بمكانة التقويم الهجري في عباداتهم وحياتهم، ليبقى حاضرًا في قلوبهم وسلوكهم، لا في أوراق التقويم وحدها.

بقلم أم جليل مهني

تنزيل الكتاب مجانًا  |  صفحة الكتاب


آيةٌ من القرآن العظيم

﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: 114]

كلماتٌ ثلاثٌ، لكنها تفتح بابًا لا يُغلَق: تُعلِّم أبناءنا أنّ المسلم لا يتوقّف عن التعلّم ما دام حيًّا، وأنّ طلب العلم عبادةٌ يتقرّب بها العبدُ إلى ربه.

فكرة عملية: اطلب من طفلك أن يصطاد في كل يومٍ من هذا الأسبوع معلومةً جديدة، ثم يُهديها إلى الأسرة فيخبرهم بها.


خُلُقٌ نتعلّمه من النبي ﷺ: الصِّدق

عُرِف النبي ﷺ بالصدق قبل أن يُبعَث وبعد أن بُعِث، حتى لقّبه قومُه بـ«الصادق الأمين». فعلِّم طفلك أنّ الصدق أوسعُ من اللسان: صدقٌ في الوعد إذا وعَد، وصدقٌ في أداء الواجب إذا لزِمه، وصدقٌ في الاعتراف بالخطأ إذا وقع فيه.

سؤالٌ لطفلك: هل أخطأتَ يومًا، ثم قلتَ الحقيقةَ رغم خوفك؟


من السيرة النبوية

نحن على موعدٍ مع عامٍ هجريٍّ جديد. وتأمّل معي: حين بلغ النبيُّ ﷺ المدينةَ مهاجرًا، بمَ بدأ؟ لم يبدأ بسوقٍ يُقام، ولا بدارٍ تُبنى، بل بمسجدٍ يجمع القلوبَ على ربها. فالأمّةُ القويّة تُصلِح القلوبَ قبل الجدران، وتبني الإيمانَ قبل العمران.

إذا صلَح القلبُ، صلَحت الأعمالُ كلُّها.


تحدّي الأسبوع: صلاة الجماعة

تحدٍّ لطيفٌ هذا الأسبوع: صلاةٌ واحدةٌ في جماعةٍ كلَّ يوم، أنت وطفلُك. اصنعا معًا جدولًا صغيرًا، وضَعا فيه علامة ✓ بعد كل صلاةٍ تُؤدّى في جماعة، فإنّ الطفلَ إذا رأى أثرَ مواظبته بعينه، أحبَّ أن يزيد.


قصةٌ قصيرة: فأين الله؟

مرّ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما براعٍ يرعى غنمًا، فقال له ممازحًا: «بِعْني شاةً منها». قال الراعي: «ليست لي، إنما أنا أجيرٌ عليها». قال ابن عمر: «فقل لصاحبها: أكلها الذئب!». فرفع الراعي بصرَه وأجاب بكلمةٍ تَزِن جبالًا:

«فأين الله؟»

فأعجبته أمانتُه، فاشترى الراعيَ وأعتقه.

القاعدة: المؤمن يراقب اللهَ في الخلوة كما يراقبه في الجلوة، حتى حين لا يراه الناس.


رسالةٌ للوالدين

لا تجعلوا التربيةَ دروسًا تُلقى وأوامرَ تُملى فحسب، بل اجعلوا أبناءكم يرَون الإسلامَ حيًّا في أخلاقكم: في رحمة كلامكم، وعدلِ مواقفكم، وصدقِ معاملتكم. فالقدوةُ الصامتةُ أبلغُ من ألف موعظة.


مقالات من مدوّنتنا


وفي الختام، نرفع أكفَّ الدعاء:

اللهم أصلِح أبناءَ المسلمين، واجعلهم من أهل القرآن، وثبِّتهم على الإيمان، وبارك في أعمارهم وأعمالهم، واجعلهم قُرّةَ عينٍ لوالديهم.

نلقاكم في العدد القادم بإذن الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نَنشُرُ كُلَّ جديدٍ من مَناهجِ التربيةِ ومَوارِدِ المعلِّمين والأسرةِ المسلمة، أَوَّلًا بأَوَّل.